التعريف » المبحث الثالث

Untitled-1

المبحث الثالث

 من ينتسب الى الماسونية؟

 الماسونية ليست بمدرسة انتقائية تتوقف عند المتفاعلات الخارجية أوالاعتبارات الاجتماعية والمدنية الظاهرة. الماسونية مدرسة انسانية تهتم بالانسان والانسانية المكنونة في صدور الاحرار.

 هناك اعتبارات انسانية خارجية تعتمدها المحافل لقبول الطالبين الى صفوفها منها التحلي بالمؤهلات الاجتماعية والعقلية والشخصية الحميدة التى يشهد لها المتعارف عليه في المجتمع. من هنا ومن شُهد له بحسن سيرته وعمله يكون من بين المؤهلين للقبول.

يقوم كل محفل بواجباته الادارية والتكريسية لاكمال مسيرة وملف الطالب.

 اما من جهة المكنونات الانسانية فهذه طاقات ومقدرات وصفات لا يبيّنها ويظهرها الا العمل والاحتكاك اليومي مع الاخوة ومع مكونات المجتمع. هنا يبدأ المسار ومسيرة البناء الحر ومنها الى التكريم والتقدم في العمل والدرجات او السقوط امام حواجز اقامتها له نفسه اللوامة والامارة.

 يقول حكماء الماسون ان هناك ثلاثة اطباع عند طالبي الانخراط في صفوف الماسونية:

  •  الفضوليون الذين وبحشرية وخلسة يرغبون في معرفة المستور، كبعض انواع الطيور الهائمة التي تنتظر البرهة لتغتنم فرصة الاقتناص.
  •  الوصوليون ومنهم الوصولي الراغب في اكتساب الصداقات بغية الاستفادة من الاخوة وتعزيز مكانته والحصول على مكاسب خسيسة.
  •  الطالب الصادق الباحث عن تحقيق ذاته ونفسه من خلال العمل الدؤب ومن خلال اكتساب خبرة الاخوة، مرتكن في هذا على معرفة تاريخية وعملية يتناقلها الاخوة في المحافل، خبرة اثبتت قدرتها وفاعليتها على الفرد والمجتمع مهما كان جنسه او عرقه او لغته او دينه إن كان يتحلى بصدق البحث عن الحقيقة.

 الدخول في صفوف الماسون اصعب من الخروج منه. الخروج لا يلزم الا تجاوز عتبة المحفل في الاتجاه المعاكس. كما ان المحافل والسلطات الماسونية لا تقوم باي عمل لجذب منتسبين اليها كذلك لا تقوم بأي ضغوطات او مناورات للاحتفاظ بفضولي او مندس او وصولي او من لا يريد فقط ان يكمل مسيرة البحث مع ابناء عشيرة البنائين الاحرار.

 من هنا وفي الخطوات الاولى من المسيرة الماسونية، يبرز كما هومعهود وملاحظ، الغربلة الفردية التي تتأتى من النور والعلوم المكشوفة، فالنفوس الضعيفة تفضل الاكتفاء على ما هي عليه وتشيطن كل تَقدُّم وتغيير في انماط حياتها. فامثال هذه وآخرين يُلفظون من الجسم الماسوني كما يلفظ البحر الشوائب.

 على مثال مكونات المجتمع، العشيرة الماسونية تخضع لقوانين المجتمع ومنها انقلاب بعض المنضوين والفروع على الاصل. ففي جميع جيوش العالم هنالك من يهجر وينقلب على قيادته ولو في الظروف الاكثر حرجاَ لهذه، كازمنة الحروب والمحن، كذلك في المؤسسات الدينية مهما كانت جذورها او اصولها هناك من يتآمر وينقلب على معتقداته، نلحظ هذا في المكونات العائلية التي وبالرغم من الاحاطة والحنان الذي يقدمه الاهل لاولادهم هناك صراع اجيال يقع ويفسد في بعض الاحيان التناغم العائلي. العشيرة الماسونية هي من المجتمع وكما انها تفتح بصدق ابوابها للطارق المعروف بظاهره الحسن فلا استغراب ان يكون من بين المنتسبين من ينقلب بعد حين ويصف من احتضنه بابشع النعوت. هذه مسألة اجتماعية تجاوزتها الماسونية منذ زمن بعيد وتعتبرها من التطورات الاجتماعية الطبيعية. كما تعتبر أن الامر طبيع على بالرغم من عدم شرعيته سعى البعض لمحاولة اكتساب صفات ماسونية للاتجار بها وتغرير صغار وضعاف النفوس. كلمة ماسونية لا يستحق حملها الا مستحقيها الا انها كلمة استعملها البعض ممن دخل محفلاَ او لم يدخل لاغراض رخيصة. من هنا السلطات الماسونية اعتمدت الاعتراف بالاخوة كسلطة ما سونية شرعية، الشرق الاكبر اللبناني و المجلس السامي للدرجة 33، هما السلطتان الماسونيتان الشرعيتان الوحيدتان في لبنان المعترف بهما دوليا واخويا والحائزتان على مصداقية الاخوة والمكملتان للمسيرة التاريخية الغير منقطعة ومنفصلة عن الجسم الماسوني الأم.

equecompa_graph